صالح مهدي هاشم
140
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري
قضايا الفلسفة ، من أجل أن تترسخ ( فلسفة عربية إسلامية ) ) ، مجلو عنها غبار الإغريق . . . في هذا المناخ الفكري الجديد مضى شيخنا سديد الدين سالم بن محفوظ بن عزيزه في بيئته الحلة ، بزخمها العقائدي ، وبفكرها الإسلامي . . . وهي بلا شك تختلف عن بيئة آذربيجان وخراسان التي ظهر فيها الرازي ، وأن كان كل منهما يكمل بعضه بعضا ، وان اختلفت المسالك والرؤى ، ولكنها في فكرها العربي المسلم موحدة . الباحث وعلى الرغم مما بذل من جهود ، لم يتمكن من الاطلاع على أية قطعة من مخطوطات كتابي الشيخ سديد الدين سالم ، ولكنه وجد أن فكر هذا الشيخ كان واضحا في فكر تلاميذه وفي مصنفات من جاء بعده ، وما كان عليه المناخ الفكري في مدارس الحلة ومحافلها . . . مصنفات المحقق الحلي الشيخ جعفر ، وعلى الخصوص الكلامية والأصولية منها مشحونة حتى العنق بالمباحث الفكرية التي صارت سمة من سمات المشهد الثقافي في الحلة ذلك العصر . . كما وجدناها واضحة أيضا في فكر الشيخ نصير الدين الطوسي وفي فكر الشيخ كمال الدين ميثم البحراني ، حتى استقرت بصيغها المعروفة في مصنفات العلامة الحسن بن المطهر الحلي وبكل اختصاصاتها وما امتازت به . . كما وجدناها في مصنفات الشيخ المقداد السيوري ، وعلى الأخص كتابة ( شرح نهج المسترشدين ) الذي نقل من كتاب ( المناهج ) لابن عزيزة ما يفيد . . . ومما يجدر تسجيله هنا : ان آل محفوظ ، العائلة العلمية ، الكبيرة الموجودة في بغداد وكربلاء وغيرهما من مدن العراق ، وكذلك الذين هم في الهرمل وجبل عامل وبيروت في لبنان ، ينحدرون من نسب واحد إلى شمس الدين محفوظ بن وشاح بن محمد ، وهذا النسب وان توافق في بعض أسماء الأحفاد والأجداد ، الا ان محفوظ جد الأسرة الحالية ، متأخر عن سالم بن محفوظ بن عزيزة بن وشاح